علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

688

تخريج الدلالات السمعية

على عمر بن الخطاب فلم يؤذن له ، وكأنه كان مشغولا ، فرجع أبو موسى ، ففرغ عمر فقال : ألم أسمع صوت عبد اللّه بن قيس ؟ ايذنوا له ، قيل قد رجع ، فدعاه فقال : كنا نؤمر بذلك ، قال : تأتيني على ذلك بالبينة ، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم ، فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري ، فذهب بأبي سعيد الخدري فقال عمر : أخفي عليّ من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ألهاني الصفق بالأسواق ، يعني الخروج إلى تجارة . تنبيه : الشيء الذي قاله أبو موسى : كنا نؤمر بذلك : يبينه حديثه الآخر الذي رواه البخاري رحمه اللّه تعالى أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه ، قال : كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور ، قال : استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، قال : ما منعك ؟ قلت : استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع . قال : فو اللّه لتقيمن عليه بينة ، أمنكم أحد سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال أبي بن كعب : واللّه لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنت أصغر القوم فقمت معه ، فأخبرت عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ذلك . انتهى . 3 - ومنهم الزبير بن العوام رضي اللّه تعالى عنه : قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى في « الاستيعاب » : ( 514 ) كان الزبير بن العوام تاجرا مجدودا في التجارة ، وقيل له يوما بم أدركت في التجارة ما أدركت ؟ قال : لأني لم أشتر معيبا ، ولم أردّ ربحا ، واللّه يبارك لمن يشاء . وذكر البخاري ( 5 : 77 ) في حديث هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام ، فكسا الزبير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض .